النووي

88

المجموع

إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد ، فورثهم في الكلالة ، وقد بينا ان الكلالة أن لا تكون والدا ولا ولدا . ( فصل ) وإذا استكمل البنات الثلثين ولم يكن مع من دونهن من بنات الابن ذكر لم يرثن . لما روى الأعمش عن إبراهيم قال : قال زيد رضي الله عنه إذا استكمل البنات الثلثين فليس لبنات الابن شئ إلا أن يلحق بهن ذكر ، فيرد عليهن بقية المال ، إذا كان أسفل منهن رد على من فوقه للذكر مثل حظ الأنثيين ، وان كن أسفل منه فليس لهن شئ ، وبقية المال له دونهن ، ولأنا لو ورثنا من دونهن من بنات الابن فرضا مستأنفا لم يجز لأنه ليس للبنات بالبنوة أكثر من الثلثين ، وان شركنا بينهن وبين بنات الابن لم يجز ، لأنهن أنزل منهن بدرجة فلا يجوز أن يشاركنهن ، وان استكمل الأخوات للأب والام الثلثين ولم يكن مع الأخوات للأب ذكر يعصبهن لم يرثن لما ذكرناه من المعنى في البنات وبنات الابن . ( فصل ) ومن لا يرث ممن ذكرناه من ذوي الأرحام أو كان عبدا أو قاتلا أو كافرا لم يحجب غيره من الميراث ، لأنه ليس بوارث فلم يحجب كالأجنبي . ( الشرح ) حديث جابر أخرجه أحمد قال ثنا سفيان أنبأنا ابن المنكدر أنه سمع جابرا يقول : مرضت فأتاني النبي صلى الله عليه وسلم يعودني هو وأبو بكر ماشيين ، وقد أغمي على فلم أكلمه ، فتوضأ فصبه على فأفقت وقلت : يا رسول الله كيف أصنع في مالي ولى أخوات ؟ قال : فنزلت آية الميراث ( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ، كان ليس له ولد وله أخوات ) . وفى رواية الصحيحين عن جابر رضي الله عنه قال ( عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في بنى سلمة يمشيان ، فوجدني لا أعقل زاد في رواية الكشميهني : شيئا ) وقد ترجم البخاري له في صحيحه : باب عيادة المغمى عليه وفى باب الاعتصام من صحيح البخاري بأنه صب عليه نفس الماء الذي توضأ به ، وفى باب عبادة المريض : فتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم ثم صب وضوءه على وفى لفظ عند أبي داود : فنفخ في وجهي فأفقت ، وفى الصحيحين من رواية رافع